أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

50

أنساب الأشراف

فبادر قصى باستصراخ رزاح بن ربيعة وأخيه حنّ بن ربيعة . وكان رزاح سيد قضاعة وقائدها . فسار إليه منجدا له في الدهم منها ، ومعه أخوه حنّ . فقاتل قصى خزاعة وألفافها من كنانة ومن ولد الربيط [ 1 ] وهو الغوث بن مرّ [ 2 ] بن أدّ بن طابخة بن اليأس بن مضر . فلما ظهر قصى على خزاعة ، أخرجها من مكة وأدخلها قريشا وقسمها رباعا بينهم ، وتولى أمر البيت . وقد كان أبقى على خزاعة بعض الإبقاء للصهر بينه وبينهم . فلما خرجوا عن مكة ، وقع فيهم الوباء فمات بشر منهم . وسمى قصى مجمعا لجمعه قريشا وقيامه بأمرهم . 103 - ويقال إن قصيا لم يحتج إلى محاربة خزاعة ، لأن رزاحا لما ورد مكة ، أذعنت لقصي وهابت حربه ، وخرجت عن مكة ، فدخلها . قال حذافة بن غانم بن عامر القرشي [ 3 ] : أبوكم قصيّ كان يدعى مجمعا * به جمع الله القبائل من فهر وأنتم بنو زيد وزيد أبوكم * به زيدت البطحاء فخرا على فخر وقال رزاح حين أنجد قصيا : وإني في الحياة أخو قصيّ * إذا ما نابه ضيم أبيت فما لبثت خزاعة أن أقرّت * له بالذّل لما أن أتيت 104 - وحدثني علي بن المغيرة الأثرم ، عن معمر بن المثنى أبى عبيدة ، قال : كان الذي أخذ قصى البيت منه أبو غبشان . واسمه سليم بن عمرو بن بويّ ابن ملكان . والأول أصح وأثبت . قال أبو عبيدة : قال الناس : أخسر من صفقة أبى غبشان وقال / 22 / الشاعر :

--> [ 1 ] في جمهرة ابن الكلبي ( 60 / الف ) : « والغوث بن مر ، وهو الربيط ، وهو صوفة كانت أمه نذرت ، وكان لا يعيش لها ولد : لئن عاش ، لتربطن برأسه صوفة ولتجعلنه ربيط الكعبة . ففعلت ، وجعلته خادما للبيت حتى بلغ . ثم نزعتها . فسمى الربيط . [ 2 ] خ : مرة . [ 3 ] ابن هشام ، ص 80 ، السهيلي ، 1 / 87 ، جمهرة ابن الكلبي ، 6 / الف ، الطبري ، ص 1095 ( وقال : لمطرود أو حذافة بن غانم ) . راجع أيضا الفقرة 127 أدناه .